lebanese option
الرئيسية

أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)

أقصى طموحاتنا! بقلم: أحمد الأسعد May 19, 2017

بعد أقل من أسبوع على تسلم إيمانويل ماكرون سدّة الرئاسة الفرنسية، ولدت حكومته الأولى.

بسلاسة، حصل انتقال السلطة، وانطلق "العهد". لم يستغرق الأمر سوى بضعه أيام، ولم يحتج إلى مفاوضات وتجاذبات تطول أسابيع وشهوراً، كما يحصل عندنا في لبنان. وطبعاً، ليس الرئيس مضطراً إلى إدخال جميع الأحزاب إلى حكومته كما عندنا. هو شكّل حكومته، ومن ليس ضمنها ينتقل إلى المعارضة. هذا هو المنطق الطبيعي للأنظمة الديموقراطية. فريق منسجم، ولا محاصصة سياسية أو غيرها، بل حرص، مثلاً، على تكبير حصة النساء.

هذا في الشكل. أما في المضمون فأراد الرئيس ماكرون أن تعكس الحكومة الجديدة المزاج نفسه الذي أتاح له هذا الصعود المذهل إلى الرئاسة: ولذلك، اختار عدداً من الوزراء من صفوف المجتمع المدني، من التكنوقراط الناجحين في مجالاتهم. وجوه من خارج الطبقة السياسية التقليدية. رجال ونساء حققوا إنجازات، ويعرفون تمام المعرفة القطاعات التي تسلموا حقائبها الوزارية.

من الواضح أن ماكرون نجح لأنه فهم نبض الشارع الفرنسي. فقسم كبير من الفرنسيين، كما قسم كبير من اللبنانيين، ملّوا الوجوه السياسية نفسها، وباتوا تواقين إلى ما هو مختلف، وإلى أداء جديد. واللبنانيون يحلمون بأن تشكل حكوماتهم يوماً على أساس الكفاية والجدارة والاختصاص، كحكومة ماكرون.

وعلى أمل أن نصل إلى هذا المستوى الديموقراطي، يوماً ما، يبقى أقصى طموحاتنا اليوم، يا للأسف... قانون انتخاب!

 

 

 

« عودة الى أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)