lebanese option
الرئيسية

مقالات الإنتماء (كل يوم أربعاء)

أهم من المواقع الحدودية May 19, 2017

ثمة تناقض فاقع بين قرار  حزب الله إخلاء مواقعه على الحدود اللبنانيّة، وإصراره في الوقت ذاته على إبقاء عناصره في سوريا.

فالحزب لا يزال إلى اليوم يبرّر قتاله في سوريا بأنه استبافي ويهدف إلى درء الخطر المُحدِق بلبنان ومنع وصول الإرهاب إليه. وانسحاب الحزب من المواقع الحدودية، مع بقائه في الداخل السوري، يعني منطقياً أن ما برّر به تورطه في النزاع السوري، إما أنه لم يعد قائماً، إذا سلّمنا جدلاً بوجوده، وبالتالي عليه الإنسحاب من سوريا أيضاً، أو أو ليس أصلاً سبب قتاله هناك، وهذا هو الواقع فعلياً.

إن تَركَ الحزب مواقعه الحدودية وبقاءه في العمق السوري، ليس سوى دليل إضافي على ما يعرفه الجميع، وهو أن ذهاب الحزب إلى سوريا، هو مجرّد تنفيذ لأوامر من النظام الإيراني الذي لا يهمّه أمن لبنان بل حساباته الخاصة.

ومجدداً نقول: إن حماية الحدود تعود إلى الجيش اللبناني وحده، ولا يفترض بحزب الله أصلاً أن يكون موجوداً هناك، ومع ذلك فإن انسحابه، رغم جزئية هذه الخطوة، تطور إيجابي ومفيد. لكنّ الأهم أن ينهي حزب الله تورّطه في النزاع السوري، ويعود إلى لبنان، والأهم الأهم أن "الجمهورية القوية" التي لا نزال نأمل بقيامها، يجب ألا يكون فيها جيشان، وقراران عسكريان، وسياستان خارجيتان، بل أن تكون سلطتها كاملة غير منقوصة، ولا مُنازع لها فيها.

الإنتماء اللبناني

 

« عودة الى مقالات الإنتماء (كل يوم أربعاء)