lebanese option
الرئيسية

أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)

الحريص على داعش بقلم: أحمد الأسعد September 07, 2017

لا يمضي يوم إلا ويدّعي فيه ما يسمى محور الممانعة أنه يقاتل الإرهاب بشراسة، ملقياً على التحالف الدولي تهمة صناعة التنظيم الإرهابي وتمويله ودعمه. لكنّ كل الصورة الخادعة التي بناها هذا المحور لتعويم نفسه من خلال الإيحاء بأنه السدّ المنيع في وجه الإرهاب والتكفيريين، كذّبتها الوقائع الميدانية في الجرود، وأفقدتها صفقة حزب الله وداعش كل صدقية. أما بيان الحزب وتصريحات النظام الإيراني عن قافلة داعش التي وصلت إلى مقربة من دير الزور وأوقف التحالف تقدّمها، ففضحت بالكامل حرص الحزب والنظام الذي يرعاه على سلامة الداعشيين بذريعة وجود مدنيين في القافلة. إن ملابسات الصفقة الفضيحة، والبيان ذي الدلالات، يُظهِر حقيقة الأمور ومن هو المستفيد الأوّل من وجود داعش ومن صَنَعَه ويَتَعاهَد معه ويُسهِّل نقله بحافلات مكيّفة ويحرص على وصوله إلى مقصده آمناً سالماً مطمئناً. إن ما حصل يؤكد تقاطع المصالح بين هذا المحور و التنظيمات الإرهابيّة، حيث أن وجود كل طرف يعززّ من وجود الطرف الآخر . إن هذا النوع من التنظيمات ، داعش أو غيرها ، هي الذريعة الرئيسية لقتال ما يسمّى بمحور الممانعة في سوريا، وهي السبب الوحيد لإبقائه واستمراره، لأنه استفاد من وحشيتها ليصوّر نفسه حامياً للعالم في وجه الإرهاب، رغم أن ركنيه المتمثلين في النظامين السوري والإيراني، هما منبع الإرهاب، ضد شعبيهما أولاً، وضد العالم الحرّ.

« عودة الى أحمد الأسعد: الموقف (كل يوم خميس)