الأسعد: على الغالبية أن تطبق مبدأ الديمقراطية وتشكل حكومة أكثرية.. لأن الحكومات التي تُسمى "توافقية" لا تبني الدولة
Oct 17, 2009 - NowLebanon -  جمال العيط
 

رأى رئيس تيار "الانتماء اللبناني" أحمد الأسعد أن السبب الرئيسي لعدم تشكيل الحكومة حتى الآن هو "عدم نضوج الظروف بعد، وهي ليست ظروفاُ محلية فحسب بل ظروف اقليمية"، موضحًا أن "القمة السعودية – السورية في دمشق أخيراً، بينت أن هناك نوايا جدية لتشكيل الحكومة، انما لا يجب أن ننسى أنّ النظام السوري ليس الوحيد الذي يعطي الضوء الأحمر او الأخضر لتسهيل تأليف الحكومة، وإنما هناك النظام الايراني الذي لا يتجاوب في موضوع تشكيل الحكومة لأنه لا يستفيد من التأليف في الوقت الراهن".

الأسعد، وفي حديث لموقع "nowlebanon.com"، أكد أنّ "العرقلة في المرحلة الحالية هي من النظام الايراني لأن لديه الكثير من الملفات والأوراق غير المحسومة مع المجتمع الدولي وهو يتلاعب بها، من العراق الى فلسطين الى لبنان وصولاً حتى اليمن"، مشدداً على كون "النظام الايراني هو اليوم العقبة الأساسية، وبالتالي حتى لو أبدى النظام السوري ليونة في تسهيل تأليف الحكومة ولم يبدها النظام الايراني، فالحكومة اللبنانية لن تتشكل".

وأضاف الأسعد أنّ "لقاء القمة الذي عقد في دمشق أخيراً، حاول خلاله العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز إظهار نواياه الحسنة تجاه قضية لبنان والمنطقة، ولكن للأسف لم يقابله النظام السوري بالمثل بنوايا حسنة، لأن النظام السوري لا يزال مقتنعًا بأن مصلحته ليست مع الصف العربي وإنما مع النظام الايراني، وهذا ما يحول دون إيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يعاني منها المجتمع اللبناني".


إلى ذلك لفت الأسعد إلى أنّ "الورقة اللبنانية بالنسبة للنظام السوري هي ورقة أساسية، لأنه من خلال هذه الورقة يستطيع مواجهة المجتمع الدولي عندما تصل المحكمة الدولية الى نهاية المطاف، لأن الكل يعرف أن الهاجس الأساسي للنظام السوري اليوم هو المحكمة الدولية"، موضحًا أن "هناك ملفات عديدة في لبنان يتمسك بها النظام السوري سواء من خلال السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها، أو سلاح "حزب الله"، وأيضاً مسألة ترسيم الحدود اللبنانية – السورية، وقضية المعتقلين في السجون السورية وغيرها من الملفات، وهذا ما يسمح لسوريا بمفاوضة المجتمع الدولي في محاولة منها لجعل هذا المجتمع يغض النظر عن أي قرار يصدر من المحكمة الدولية".

الأسعد الذي حذّر من أن "الوضع االبناني مهيأ اليوم لأي انفجار"، لفت إلى أن "أي جهة ترى أن من مصلحتها تصعيد الوضع الأمني في لبنان قادرة على القيام بذلك نظرًا إلى كون النفوس والظروف اللبنانية مهيأة على هذا الصعيد"، معربًا عن أسفه "إزاء هذا الواقع الذي يشكل دليلًا ساطعًا على أن الدولة اللبنانية ما زالت بعيدة كل البعد عن أن تكون دولة فعلية وقادرة على ضبط الوضع الداخلي كباقي دول العالم. وهو واقع يعزز القول إن في لبنان لا يمكن أن يكون هناك أي استقرار أو أمن أو أمان، اذا لم يكن قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، واذا لم يكن السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، وإذا لم نصل الى هذه الغاية فإن لبنان سوف يظل عرضة للتأثيرات والخروقات من قبل الدول التي ترى أن مصلحتها تكمن في استغلال الورقة اللبنانية من أجل المساومة عليها مع المجتمع الدولي" .

وإذ رأى أن "ما يمنع إقامة الدولة الفاعلة والقادرة هو بلا شك سلاح حزب الها"، أضاف الأسعد أن "هذا السلاح هو اليوم الذي يمنع تشكيل الحكومة، تحت وطأة إعادة استعماله داخلياً بوجه اللبنانيين كما حصل في 7 أيار العام الماضي، في ظل التهديد والوعيد المستمر لمسؤولي "حزب الله" بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا تشكلت حكومة من الأكثرية، علمًا أنه في أي دولة في العالم عندما تحصل انتخابات تنبثق منها أكثرية وأقلية، الأكثرية هي التي تحكم والأقلية هي التي تعارض"، داعيًا في هذا السياق الأكثرية إلى أن "تطبق مبدأ الأكثرية لبناء الدولة اللبنانية من خلال حكومة أكثرية تطبق القانون والديموقراطية. لأن الحكومات التي تسمى حكومات توافقية لا تبني الدولة، وقد أثبتت أنها حكومات تقطيع مراحل في ظل حكومات رمادية".


وتطرق الأسعد في ختام حديثه الى تيار "الانتماء اللبناني" وقال: "نحن بصدد بناء آليات عمل جديدة ومختلفة عن تلك التي كانت متبعة سابقاً، وأيضاً نحن بحاجة لآليات تكسر حاجز الخوف عند الطائفة الشيعية تحديداً في جميع المناطق اللبنانية"، مشددًا على أن "الطائفة الشيعية تاريخياً هي مع تعدد الآراء والقناعات ولم تكن يوماً برأي وحيد وحصري، في حين أن الرأي الاخر داخل الطائفة الشيعية اليوم غير بارز وليس له أي أهمية، ونحن دورنا أن نرى الأساليب التي تستطيع أن تكسر حاجز الخوف، وتبرز حقيقة الطائفة الشيعية التي بني تراثها وتاريخها على التنوع".

 
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 

كاريكاتور

البيان الاسبوعي

الرئيس كامل بك الأسعد في ذمة الله
July 26, 2010
 
الرئيس كامل بك الأسعد في ذمة الله
ننعي الى الشعب اللبناني فقيد الوطن الكبير دولة الرئيس كامل الاسعد الذي توفاه الله
Read more...

مقابلات